علي أصغر مرواريد

246

الينابيع الفقهية

يقوم وهو حي ذلك الوقت ، ويلزمها هي عدة قرء واحد عدة أمة . ومن قال : يقبل قولها فيما يضر نفسها ، فالنكاح صحيح ، لأن على هذا القول لا يقبل قولها فيما يضر غيرها ، وفي إبطال النكاح يضر الزوج ، ثم ينظر : فإن كان قبل الدخول فلا يلزمه المهر ، لأن هذا كان لها وأسقطته بإقرارها ، وإن كان بعد الدخول فإنه يلزم ، لأنه وجد الوطء وهو يدعي مهر المسمى والسيد يدعي مهر المثل ، فإذا أفسد العقد وجب مهر المثل . ثم نظرت : فإن كان المسمى وفق المثل أو دونه ، فإنه لا يلزمه إلا ذلك القدر لأنه لا يقبل إقرارها في الزيادة لأنه يضر بالزوج ، وإن كان المسمى أكثر فلا يلزمه أكثر من ذلك ، لأن سيدها لا يدعي أكثر من ذلك ، إلا أن يكون قد دفع الزوج مهر المسمى ، فإنه لا يسترجع ، لأنه يقول : هذه زوجتي ، وأخذها باستحقاق وأولادها أحرار لما قدمناه من اعتقاده ، ولا يلزمه قيمة الأولاد ، لأنا حكمنا بصحة العقد في الأصل . ثم نقول للزوج : أنت بالخيار إن شئت أن تقيم على هذا ويكون أولادك مماليك وإن شئت طلقها ، فإن اختار الطلاق طلقها طلاق السنة ، ويلزمها العدة ثلاثة أقراء ، لأن هذه العدة مستندة إلى ما مضى من العقد الأول ، وكان حكمها حينئذ حكم الأحرار ، وإن اختار المقام ، فإن أولاده مماليك ، لأنه دخل على هذا على أن يكون أولاده عبيدا ، فإن مات انفسخ النكاح ويلزمها عدة الإماء . وإن كان ذكرا عبدا أقر بالرق لغيره مبني على ما مضى من القولين فمن قال : يقبل إقراره فيما يضره ويضر غيره ، فإن النكاح باطل بكل حال ، لأنه تزوج بغير إذن سيده ، ويلزمه المهر ، ومن أين ؟ قيل فيه قولان : أحدهما في ذمته يتبع به إذا أعتق ، والثاني يكون في رقبته يباع فيه كالجناية . ومن قال : يقبل إقراره فيما يضر نفسه ولا يقبل فيما يضر غيره ، فالنكاح صحيح في الأصل لكن ينفسخ بإقراره ، لأن الزوج إذا أقر بانفساخ النكاح . انفسخ بقوله ولزمه المهر ، فإن كان في يده مال أخذ منه ، ولا يلتفت إلى سيده ،